علي بن مهدي الطبري المامطيري

65

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

قال : ولمّا مات حرب بن أميّة نيح عليه وبكي فكان يقال : وا حرباه ، فقال النساء بعده عند النوح والبكاء : وا حرباه ، ووافق ذلك الكلام الحرب ونزول المكروه ، فصار ذلك مستعملا عند البكاء والنوح في كلّ مكان وزمان « 1 » . [ وصف ابن عبّاس وغيره لعليّ ع ] « 11 » ولقد وصف ابن عبّاس عليّا ع فقال : [ كان ] واللّه يشبه القمر الباهر ، والحسام الباتر ، والربيع الباكر ، والفرات الزاخر ، والليث الخادر ، فأشبه من القمر ضوؤه وبهاؤه ، ومن الحسام حدّه وجلاؤه ، ومن الربيع خصبه وحباؤه ، ومن الفرات جوده وسخاؤه ، ومن الليث شجاعته ومضاؤه . « 12 » ووصفه أيضا [ عبد اللّه بن عياش الزرقي الأنصاري ] فقال : لعليّ خصال قواطع : سطة في العشيرة ، وصهر بالرسول ، وعلم بالتنزيل ، وفقه بالتأويل ، وصبر إذا دعيت نزال .

--> ( 1 ) . نحوه في تاج العروس 1 : 206 . ( 11 ) وعنه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 620 وما بين المعقوفين منه . ( 12 ) وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الباحث في الحديث ( 1113 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 : 79 - 80 ، ط 2 . ورواه أيضا ابن عبد البرّ في « باب عيون من المدح » من كتاب بهجة المجالس 2 : 502 . وروى الراغب في الباب ( 28 ) من كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة : 124 ، ط مصر ، قال : قيل لسلمة بن كهيل : ما لعليّ رضي اللّه عنه رفضته العامّة وله في كلّ خير ضرس قاطع ؟ ! فقال : لأنّ ضوء عيونهم قصر عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل . وأكثر ما ذكر هنا وفي الصفحة التالية ذكرها الموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجاني في أواخر الباب ( 66 ) من كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 620 ، ط 1 .